محمد كبريت الحسيني المدني

91

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

تعالى وسلم عليه وهي كثيرة الا ان المشهور منها سبع وفي ذلك يقول أبو اليمن المراغي : [ وما أجل ما قال ] « 1 » إذا رمت آبار النبي بطيبة * فعدتها سبع مقالا بلا وهن « إريس وغرس رومة وبضاعة ، كذا بصة قل بئر صاء مع العهن بئر إريس كأنيس وتعرف ببئر النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . سقط خاتمه الشريف من يد عثمان . رضي اللّه عنه . في أيام خلافته . فنزحت فلم يوجد . وعندها حدائق ذات بهجة وماؤها أعذب ماء هنالك وهي « 2 » في غرب مسجد قباء طولها أربعة وعشرون ذراعّا وشبرّا . منها ذراعان ونصف في الماء وعرضها خمسة أذرع وطول قفها الذي جلس عليه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ثلاثة أذرع وعند البئر اطم عال خراب . يعرف بالحصن . كذا في الجوهر المنظم . قلت : وقد تجد ذنبآء البئر بعد ذلك مرات . وزيل في علو السقف وجعل في قبلي البئر مسجد لطيف . والحصن اليوم مسكن . فلاح البئر المذكورة بئر غرس بفتح أوله ويروي بالضم . جاءها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فدعا بدلو من مائها « 3 » ، فتوضىء منه ثم سكبه فيها « 4 » ، فما ترفت بعد ذلك . ورأى أنه أصبح على بئر من آبار الجنة ، فأصبح على غرس . فتوضأ منها ، وبصق فيها « 5 » ، وأهدى له عسل فصبه فيها ، وهذه البئر بينها وبين مسجد قباء من جهة المشرق نحو نصف ميل . وعند ركنها الشرقي القبلي الحديقة المغلية . طول بئرها سبعة أذرع وعرضها عشرة أذرع والماء ذراعان . كذا في الدرة الثمينة . ومجال البئر قبلي واشتهر عند أهل الفلاح أن المجاز الشامي أوفق بالصنعة وسره الانحدار الطبيعي ومساعدة الهوى . وفي الجوهر المنظم ورد يا علي إذا أنا مت فاغسلني من بئر غرس بسبع قرب لم

--> ( 1 ) سقط من أ . ( 2 ) في أ [ فهي ] . ( 3 ) في ب [ ماء ] . ( 4 ) قال ابن شبة : وحدّثنا عن ابن أبي يحيى ، عن . . . أن النبي صلى اللّه عليه وسلم توضأ من بئر الأغرس ، وأهراق بقيّة وضوئه فيها . انظر تاريخ المدينة المنورة لا بن شبّة ، قيد الطبع بتحقيقنا 1 / 161 ( ما جاء في البئار التي كان يستقى منها ) . ( 5 ) لم أجده .